المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخلع ..تعريفه اثاره وكل ما يتعلق به .. تعريفه :


سماسم 2061
01-11-2016, 11:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الخلع ..تعريفه اثاره وكل ما يتعلق به ..
تعريفه :
الخَلع : بفتح الخاء مصدر خَلَعَ كقَطَعَ ، يقال خَلع الرجل ثوبه خَلعاً، أزاله ونزعه عنه ، ويقال : خَلع الرجل أمرأته ، وخَالعت المرأة زوجها مخالعةً ، أذا أفتدت منه. الجزيري : عبد الرحمن - كتاب الفقه على المذاهب الأربعه – ج4- ص386 ، 387،.
أستعمال الخُلع - بالضم – في أزالة الزوجية المعنوية حقيقةً ، وظاهر أن كلاً من الزوجين لباس للآخر في المعنى فالخلع يزيل اللباس المعنوي ، ثم شبه فراق الزوجين بأزالة الثوب والعلاقه أن كلاً منهما لباس للآخر ، كما قال سبحانه وتعالى :
(( ’هنَ لباسٌ لكمْ )) وعلى هذا يكون أستعمال الخُلع – بالضم - في نزع العلاقة الزوجيه مجازاً لغةً .
وفي تعريف آخر : أنه إبانة الزوجه على مال تفتدي به نفسها من الزوج مغنية : محمد جواد – الفقه على المذاهب الخمسه – الخلع – ج2 – ص174 ، ط1 1422 هـ - 2002 مطبعة السرور – مؤسسة دار الكتاب الأسلامي ، قم المقدسه ..
أما معناه أصطلاحاً: ففيه تفصيل المذاهب .
فالاحناف قالوا : الخُلع هوأزالة ملك النكاح المتوقفة على قبول المرأة بلفظ الخلع أوما في معناه .
وأجاز الفقهاء في المذاهب الأربعه ، أن تكون صيغة الخُلع باللفظ الصريح كالخُلع والفسخ والكناية مثل بارأتك ، باينتك ، فارقتك ، ويجوز اللفظ بالبيع والشراء .
أما لدى فقهاء المذهب الجعفري: لا يقع الخلع بلفظ الكناية ولا بلفظ شيء من الألفاظ الصريحه ألا بلفظين فقط وهما الخُلع ، والطلاق .
وتشترط الجعفرية عدم الفصل بين البذل والخلع وأن يكون الخلع مطلقاً وغير معلقاً على شيء كما في الطلاق فالخلع لا يخلوأما أن يكون بغير بذل ، أويكون ببذل ، فأن كان بغير بذل ، بأن قال خالعتك ونوى الطلاق فحكمه أن يقع ، ولا يسقط شيء من المهر ) الكاساني : الإمام علاء الدين – بدائع الصنائع – ص325 ، 236 ، الجزء الرابع ..
أما تعريف المشرع العراقي للخُلع: هوأزالة قيد الزواج بلفظ الخلع أوما في معناه وينعقد في أيجاب وقبول أمام القاضي ، مع مراعاة أحكام المادة التاسعه والثلاثين من هذا القانون المادة 46 من قانون الاحوال الشخصية المرقم 188 لسنة 1959 المعدل.
وفقهاء الجعفرية: عرفوالخلع بانه : فدية من جانب الزوجه الكارهه وطلاق من جانب الزوج ، لقوله تعالى ( فلا جناح عليهما فيما أفتدت به ) سورة البقرة 229أي رفع الجناح عنهما في الأخذ والعطاء من الفداء ، ومن غير فصل بين ما أن كان مهر المثل أوزيادة عليه أعمالاً بأطلاق النص ، ( الاحوط أقل من المهر ).
اذا امرأة كرهت عشرة زوجها إما لسوء منظره أو لكونه سيئ الخلق أو لكونه ضعيف الدين أو لكونه فاتراً دائماً ، المهم أنه لسبب تنقص به العشرة : فلها أن تطلب الخلع ، ولهذا قالت امرأة ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنهما للنبي صلّى الله عليه وسلّم : يا رسول الله ! ثابت بن قيس لا أعيب عليه في خُلُق ولا دِين - فهو مستقيم الدين ، مستقيم الخلق - ولكني أكره الكفر في الإسلام - تعني بالكفر : عدم القيام بواجب الزوج
وقال رسول الله محمـــــد (ص) ((أتردينَ عليه حديقتهُ )) لأن الحديقه كانت مهرها ،
فقالت : نعم وزيادة ، قال: ((أما الزيادة فلا)) ، أي أن الرسول نهى عن الزيادة عن المهر في البذل ، حتى وأن كان النشوز من جانب المرأة ...و النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : ( خُذ الحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا)
وفي هذه الحال إذا رفض الزوج طلب الخلع من زوجته : فإن القاضي يجبره عليه ، والذي يظهر لنا أن عدم حضوره للمحكمة هو ما جعل القاضي يتمم الخلع الذي تقدمت به الزوجة، والقاضي معذور في حال أنه طلب حضوره ليستمع منه وانه رفض الذهاب لإسماعه دعواه ولرده على دعوى زوجته ، وأما حقوقه فلعله إذا راجع المحكمة يجدها في صندوق المحكمة او بمعية حارس قضائي.
.
شروط صحة الخُلع :
الشرط الأول – وجود الرضا من الجانبين.
لا يتم الخلع ألا برضا طرفيه ، لأن الخلع عقد يتم به رفع الزواج وأزالته ، ولما كان الخلع عقد ، فلا يكون منعقدا الا إذا توفرت له جميع الشروط القانونية لأنعقاده صحيحاً ، فيجب أن يتم بأيجاب من احد الزوجين وقبول من الآخر ، ويجب أن تتوفر في الأيجاب والقبول جميع الشروط اللازمه لصحتها ومن ضمن هذه الشروط:
الشرط الاول: أن يكون الزوج أهلاً له والزوجه محلاً للخلع .
1- أهلية الزوج للخُلع :
أتفق الفقهاء لصحة الخلع ، أن يكون الزوج أهلا له ، أذ يقع بالخلع طلاق بأئن فيجب أن يكون الزوج بالغا ، عاقلا ، لا صغيرا ولا مجنونا ولا معتوها ولا مكرها وألا يكون فاقد التمييز لغضب أوكبر أومرض أومصيبة مفاجئة أومريضا ، مرض الموت أوفي حالة يغلب مثلها الهلاك ، وهذا ما صرحت . به المادة 46 / 2 3 ، من قانون الأحوال الشخصية كالأتي " يشترط لصحة الخلع أن يكون الزوج أهلا لأيقاع الطلاق وأن تكون الزوجه محلا له ، ويقع بالخلع طلاق بائن " .
أما الحنابلة : قالوا يصح الخلع من المميز كما يصح منه الطلاق
أما الحنفية : يجيزون طلاق الهازل والمكره .
أما الشافعية والمالكية : يوافقون الاحناف في طلاق الهازل وأتفقوا على صحة الخلع من السفيه ، ألا أن بدل المخالعه يسلم لوليه ولا يصح تسليمه له .
2- أن تكون الزوجه محلاً للخُلع .
أتفق الفقهاء لصحة الخُلع بوصفه عقدا أن تكون المرأة محلا له ، وأن تكون زوجه حقيقيه ، بالغه وعاقله ، والسفيهه لا يصح خلعها من غير إذن وليها ، والزوجه لا تكون محلا للخلع الا اذا كانت الزوجيه قائمه بينها وبين زوجها بعد زواج صحيح .
الشرط الثاني – أن يقع الخلع بلفظ الخلع أومعناه ، وهذا ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة (46) التي عرفت الخلع في قانون الأحوال الشخصية المرقم 188 لسنة 1959 المعدل .
الشرط الثالث – أن يكون الخلع على بدل معلوم .
أي الخلع مقابل بدل معلوم تدفعه الزوجه لزوجها خلاصا لنفسها من قيد الزواج ، فان وقع الخلع بدون بدل كان طلاقا ، وترتبت عليه احكام الطلاق ، وكل ما يصح أن يكون مهرا يصح أن يكون بدلا للخلع .

الأثار المترتبه على الخُلع :
1- يقع الخلق طلاقا بائنا بينونة صغرى ، وهوأمر طبيعي لأن الزوجه افتدت نفسها بمقابل لقاء مخالعتها لتتحلل من قيد الزواج ، ولا يكون ذلك الا اذا كان الطلاق
بائنا ، أذ لوكان رجعيا لما تحقق الغرض من الخلع وهذا ما صرحت به الفقرة الثانية من المادة 46 من القانون بقولها (( ............ ويقع بالخلع طلاق بائن )) .
ويترتب عليه جميع آثار الطلاق البائن بينونة صغرى عدا ما يكون متعارضا وطبيعة الخلع القانونية .
2- أستحقاق الزوج لبدل الخلع ، ومقابل اخذه بدل الخلع يسقط حقه ببقاء العقد .
3- نقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته الذي خالعها .
4- براءة ذمة كل طرف قبل الطرف الآخر ، بما يكون ثابتا له بعقد الزواج عدا بدل الخلع ، أما الحقوق الثابته لاحدهما قبل الآخر بسبب الزواج فلا يسقط منها شيء .
وقد يتفق الزوجان على المخالعه مقابل إسقاط حضانة الأم ، وهذا ما يحدث غالبا وتسليم الصغير ذكرا كان أم انثى لأبيه ، أوقد يقع الخلع مقابل ابقاء الصغير بيد امه بعد إنتهاء مدة حضانتها للأنفاق عليه ، فأذا ما وقع مثل هذا الخلع صح الخلع دون الشرط ، ويكون الخلع مرتبا لآثاره في حين يكون الشرط لاغياً ، والسبب في ذلك أن الحضانة ليست حقاً من حقوق الزوج أوالزوجه ، وانما هي حق للصغير ، مقصود بها حمايته وتربيته تربيه صالحه ، فلا يجوز أن تكون محلا للتعاقد بين الزوجين سواء كان عن مخالعه أوغير ذلك .
مجموعة الاحكام العدلية / العدد الثاني / السنة السادسة / ص106
رقم القرار 30 / شخصية / 75 في 19 / 5 / 75 ( أذا كانت المطلقه خلعيا قد تعهدت بالإنفاق على أبنتها من المطلق لقاء تطليقها وتم الطلاق الخلعي على ذلك فأنه ملزم للمخالعه ويجب الحكم بأسقاط نفقة المحكوم بها أعتبارا من تأريخ وقوع الطلاق ) .
* وخلاصة حديثنا عن حكم الخلع في قانون الاحوال الشخصية العراقي ، بأن الزوجه تفتدي نفسها من قيد الزواج مقابل أن تبذل كل أوجزء من حقوقها ولا عبرة ببذل المرأة - الزوجه – دون موافقة الزوج على المخالعه ، ويعتبر المشرع العراقي هوأول من بادر الى النص على احكام الخلع في القانون وكان سباقا على جميع الدول العربيه التي تناولت مؤخرا أحكام الخلع في تشريعاتها في قوانين الأسرة ، مثل قانون الأسرة الجزائري ، والمغربي ، والمصري ، والتونسي ، ففي قانون الأحوال الشخصية المصري ، نصت المادة (20) منه على تنازل الزوجه عن جميع حقوقها مقابل أن تخلع نفسها من قيد الزواج دون الحاجة الى موافقة الزوج (م 20 من قانون الأحوال الشخصية المصري المرقم (1) لسنة 2000 المعدل نصت على ما يلي (- للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع فأن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجه الدعوى بطلبه وأفتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن كل حقوقها المالية والشرعية وردت عليه الصداق والذي أعطاه لها ، حكمت المحكمة بتطليقها عليه ) . .
أما في قانون مجلة الأحوال التونسي 2 ، في الفصل (32) منه ، صرحت عن الطلاق بالتراضي ما لم يؤثر على مصلحة الأبناء( الفصل 32 من مجلة الأحوال التونسي المرقم 74 لسنة 1993 المعدل نصت على ما يلي ( ..... ويجوز للقاضي أختصار إجراءات الطلاق بالتراضي ما لم يؤثر على مصلحة الأبناء ... ) ولقد تم تعديل هذا النص ثلاث مرات وآخرها في 12 جويليه 1993 بموجب القانون 74 لسنة 1993
وكذلك في حكم نص المادة (54) من قانون الأسرة الجزائري 3 ، أجازت للزوجه أن تخالع نفسها بدون موافقة الزوج بمقابل مالي ، وأن حصل أختلاف بين الزوجين على البذل يحكم القاضي بما لا يتجاوز قيمة صداق المثل وقت صدور الحكم ( م 54 من قانون الأسرة الجزائري المرقم 84 – 11 لسنة 1984 المعدل نصت على ما يلي ( - يجوز للزوجه دون موافقة الزوج أن تخالع نفسها بمقابل مالي ، أذا لم يتفق الزوجان على المقابل المالي يحكم القاضي بما لا يتجاوز قيمة الصداق من وقت صدور الحكم ) .
في حين المشرع المغربي ، أتى بحكم جديد أكثر تفصيلا من الأحكام السابقة أذ أعتمد في نص المادة (120) منه ، في حالة الأختلاف بين الزوجين على قيمة البذل تحاول المحكمة الصلح بينهما ، وأن تعذر ذلك قدرت المحكمة قيمة البذل مراعية مبلغ الصداق ، وفترة الزواج ، والحالة المادية للزوجه ، وأسباب الخلع (المادة 120 من قانون الأسرة المغربي المرقم 3 – 7 لسنة 2004 المعدل نصت على ما يلي : ( أذا أتفق الزوجان على الخلع وأختلفا في المقابل رفع الأمر الى المحكمه لمحاولة الصلح بينهما وأذا تعذر الخلع حكمت المحكمه بنفاذ الخلع بعد تقدير مقابله مراعيه في ذلك مبلغ الصداق وفترة الزواج وأسباب طلب الخلع والحالة المالية للزوجة ) ..
* أن ما يؤخذ على حكم المشرع المغربي بأنه تشجيعا للزوج بالكسب على حساب الفراق ، وبالاخص أذا كانت حالة الزوجه موسره كما ان ما ورد من أعتبارات عن تقدير قيمة البذل فهي أعتبارات مشتركة بين الزوجين ولا تخص الزوجه فقط لكي يراعى من خلالها تقدير البذل .
* بالرغم من تقدم المشرع العراقي بحكمه في الخلع في قانون الأحوال الشخصية بالقياس مع بعض الدول العربية ، ألا أننا نرى بأن لا محل للخلع في قانوننا أذا لم يوافق الزوج على المخالعه ، حتى وأن تنازلت الزوجه في جميع حقوقها الشرعية وهذا يعتبر برأينا نقص تشريعي يفترض تلافيه ، أذ ما العبرة بالخلع أذا كان مشروطا بموافقة الزوج ، كما أن مادامت الزوجه مستعده للبذل مقابل الاختلاع من قيد الزوج أذن فهي كارهه للحياة مع زوجها ، كما أننا من خلال ممارستنا العملية لمهنة المحاماة في سوح القضاء لاحظنا عدم قناعة الزوج بتنازل الزوجه عن جزء من حقوقها مقابل أختلاعها من قيد الزواج .
عليه مسايرة للأحكام الجديدة التي وردت في تشريعات الأسرة في بعض الدول العربية الإسلامية ، ومسايرة لحكم الشريعه الإسلامية والسنة النبوية ، يفترض معالجة الفقرة الأولى من نص المادة 46 من القانون ولنفترض أن تكون بالشكل التالي : (( الخلع أزالة قيد الزواج بلفظ الخلع ، أوما في معناه أن اتفق الزوجان على البذل المالي للخلع أما أذا اختلفا الزوجان على مقدار البذل ، وإمتنع الزوج عن مخالعة الزوجـــــــــــــه فيجوز للزوجه التنازل عن حقوقها الشرعية واختلاعها من قيد الزواج دون موافقة الزوج .)) ، وبهذا الاقتراح للنص الجديد نكون قد فوتنا الفرصه على من تسول له نفسه في إستغلال وإذلال المرأة ، وألغينا التمييز ضد المرأة في النص القديم ، وسايرنا الفقرة ج من المادة 16 / من إتفاقية سيداو بأعطاء الحق للمرأة في فسخ قيد الزواج بأرادتها شأنها شأن الرجل .

فى امان الله

اميرة 200
02-11-2016, 01:00 AM
ممتاز جزاكى الله خير

N$Y$M
02-11-2016, 02:32 AM
تسلم ايدك ياجميل