المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف أحفظ علي زوجي من مكر النساء


سماسم 2061
20-10-2016, 05:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم





السؤال
السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تزوَّجتُ منذ 9 شهور ولله الحمد، وزوْجي متديِّن ولكن أهله ليسوا كذلك، ولكن تأقْلمت معهم وبدأت أوضِّح لهم الدِّين عن طريق المطويَّات والمسابقات وغير ذلك.
ومشكلتي الأساسيَّة مع زوجي، حيثُ لاحظتُ أنَّ هناك انجذابًا بيْنه وبين زوجة أخيه، بدأ الموْضوع عندما جاء أخوه لزيارتِنا، فقال لي: إنَّه لا يحب الاختِلاط؛ النساء في مكان والرِّجال في مكان آخر؛ لأنَّ الاختِلاط حرام، وأنَّه لا يرضى بالفوضويَّة الَّتي في عائلتِه، فسرَّني ذلك كثيرًا، ولكن في الزِّيارة وجدتُه يدخل عليْها وأنا بالمطْبخ للتَّرحيب بها، ثمَّ بعد رحيلِهم قال لي: لقد سمعتُ زوجة أخي وهي تقول لك: من أين اشتريتِ هذه الزّهور؟ فمن أين اشتريتِها وكمْ ثمنُها حتَّى نشتري لها مثلها؟
وفي مرَّة أخرى أعْجبتْني عباءة كان يلبَسها، وقلت له: إنَّها أجْمل عباءةٍ عنده، فقال لي: أعرِف؛ فزوجة أخي تُحبُّها كثيرًا.
ثمَّ ذهبْنا لزيارة أهلِه فلمَّا علِم أنَّها ستأْتي لبس هذه العباءة، وأخذ يحفّ شاربَه ويتزيَّن، ولمَّا جاءتْ وجاءت هي وزوْجُها، طلب منّي الجلوس بالغرْفة حتَّى لا أختلِط مع أخيه، فدخلتْ هي الغُرفة وسلَّمت عليَّ وخلعتْ ملابسها ولبستْ ملابس أخرى شفَّافة، تُظْهِر صدرَها وفخِذها، وأخذت تضحكُ ضحكات صارخة، حتَّى دخلتْ حماتي وطلبتْ منها خفْض صوتِها وضحكها؛ لأنَّها لا تستطيع التَّركيز بالصَّلاة.
ثمَّ بعد ذلك خرجتْ وقالت لي: أُريد أن أسلِّم على باقي العائلة، فسمِعْتُها وهي تضْحك وتُمازح زوجي وتُثْني على ملابسِه وجَمالها، وهو يضْحك أيضًا ويُمازحها، ولمَّا انصرفوا ولاحظَ أنِّي مُتضايِقة لم يسألْني عن السَّبب، بل بدأَ بسرْدِ الأحاديث والآيات الَّتي تحرِّم الاختِلاط بالنِّساء والنَّظر إليهنَّ وأنهنَّ فتنة، وأنَّه ما كان له أن يختلط بزوْجة أخيه وغير ذلك، فقلت له: كلامُك صحيح، وتعجَّبتُ في نفْسي: كيف يسرُد لي المحاضرات والآيات والأحاديث ثُمَّ يضاحِكها ويتبادلان نظرات الإعجاب في نفس الوقت!
وفي مرَّة أخرى ذهبنا نحن لزيارة أخيه، فسلَّمت عليَّ وأدخلتني غرفة منفصلةً، وخرجتْ وجلستْ مع زوجِها وزوْجي، وأخذتْ تُثني على ملابسِه وتقول له: أنت تُحبّ هذا وهذا، وقد أعددتُ لك ما تحبّ من الطَّعام والشَّراب.
وفي نِهاية الزِّيارة وعلى الباب، وكنتُ واقفة بجوار زوْجي، وجدتُها تسلِّم عليَّ وتقبِّلني وهي تُلْصِق كتفَها بكتِف زوْجي، رغْم أنَّ المكان واسع وتستطيع السَّلام عليَّ بدون أن تلمسَه، وبعد أن ذهبْنا للبيت وجدتُه يقول لي: ماذا قالت لك؟ وفي أيّ المواضيع تحدَّثْتُما؟ ثمَّ قال لي: إنَّ الزَّواج حظوظٌ، وإنَّ هناك من الرِّجال مَن حظُّه سعيد وتزوَّج منِ امرأة جميلة، ولكنَّ الرَّسول قال: ((فاظفرْ بذات الدّين تربتْ يداك)).
ثمَّ لاحظتُ بعد ذلك أنَّ كلاًّ منهما يحاول لمْس الآخر والانفِراد به، كأن يمر بمكان ضيّق لا يمكنه المرور منه إلاَّ بلمْسها مع أنَّ هناك ممرَّات أخرى بالغرفة وغير ذلك.
وكثيرًا ما يتَّصل ببيت أخيه - رغم أن أخاه مسافر دائمًا – ويقول: إنَّه يسأل عن أبناء أخيه من باب صلة الرَّحم، وفي إحدى المرَّات وجدتُه يتكلَّم مع بنت أخيه، ويسألها: لماذا لا تزورونَنا وقد اتَّصلتُ عليْكم كثيرًا، فلم تردُّوا، ونحن افتقدْناكم وزوْجتي بجواري تسلِّم عليكم، ولاحظتُ أنَّه يتكلَّم معها تارة بصيغة المخاطَب وتارة بصيغة الغائب.
أنا حامل وأوشكتُ على الوضْع، وأوضحت الأشعة أنَّها فتاة، واتفقت أنا وهو أن نسمِّيها رقيَّة أو عائشة، ولكن بعد ذلك قال لي: سنُدْخل اسمًا ثالثًا وهو سلمى في الاختيار، فتفاجأْتُ بعد ذلك عندما قالتْ لي حماتي: إنَّ زوجة أخيه كانت تريد أن تسمِّي ابنتَها هذا الاسم؛ لأنَّها تحبّه كثيرًا، ولكن أخوه رفض، وكان هذا أمامه ورأى تغيُّر وجهي، فأخذ يُمازحني وتوتَّر، وقال لي: لا أعرف ما الحل؟ أنا متضايِق، فقلتُ له: لماذا؟ فلم يتكلَّم وخرج وتركني.
أنا لا أدري ماذا أفعل؟
أهله يعرفون أنَّ بينهما انجذابًا ولكن يتجاهلون الأمر، ويتستَّرون لتجنُّب المشاكل؛ فليسوا متديِّنين، وقد قالت لي أختُه ذات مرة إن أخاها وزوجة أخيها الآخر يُحبُّون بعضهما مثل الإخوة، ولم يكُن زوْجي يَخرج إلاَّ وأخذها معه لتختار له ملابسَه، وهي لم تكن تخرُج حتَّى يذهبَ معها ليختار لها ملابسَها، ولكن لمَّا عرف أنَّه حرام لم يعد يخرُج معها.
وقالت لي حماتي: حاذِري من زوْجة ابنِي الآخَر؛ فهي ليْستْ طيِّبة مثلك، نسأل الله ألا تحدُث مشاكل.
ملاحظة: زوْجي دائمًا يشْكو لي من فِتْنة النِّساء وملابسهنَّ الصَّارخة بالشَّارع، وأنا أفعل قُصارى جهدي إلى الآن لإرضاء زوْجي والتزيُّن له في ملْبسي ومكْياجي وشعري، وحسْن التبعُّل له بالكلام الرَّقيق والرَّسائل وغيره؛ وذلك طلبًا لرِضا الله، وهو يعترف أني زوْجة مثاليَّة.
هناك أشياء لا تُعْجِبه فيَّ ولكن ليْس باستطاعتي تغْييرها، فليس شعري طويلا كما يحبّ، وغير ذلك ممَّا لا يدَ لي فيه، أنا أفعل ما أستطيعُه.
فبماذا تنصحونني؟


الجواب

وعليْكم السلام ورحْمة الله وبركاته.

حيَّاك الله أختي الكريمة، ويسَّر أمرك وبدَّل حالك لأحسن الأحوال.



في الحقيقة لقدِ انتابني شعور بالاشمِئْزاز والغيظ أثناء قراءة سطورك، ومطالعة كلماتك المحمَّلة بكلّ معاني الألم والحزن، وبقِيت أتساءَل: أين زوْجُها الَّذي يرفُض أن يسمِّي ابنتَه بما تريد، أفلا يَستطيعُ ردْعَها عمَّا تتفوَّه به أمامه من المبالغة في مدْح أخيه؟!



على كل حال، أبشري؛ فما دمت قد بحثتِ عن الحل، واتَّخذت الخطوات الإيجابيَّة، ولم تستسْلمي لها، فلن يضيِّعَك الله، وسيكتُب النَّصر لك - بإذن الله.



للأسف، يحدث مثلُ هذا كثيرًا في المجتمعات المختلطة، وتبقى الفِئة (الملتزِمة) تُعانيه وتُقاسي آلامَه، فمنهم من يصبِر ويتصدَّى للفتن، ومنهم مَن لا يجد ركيزةً أساسيَّة يعتمِد عليها في مجابهة الفتن ومواجهة المحن؛ ﴿ هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴾ [آل عمران: 163].



حتى لا أشتِّت تفكيرَك فقد فضَّلتُ أن أقوم بتلْخيص مراحل العلاج على قدر ما أستطيع:

قبل ذلك، لا شكَّ أنَّك تعلمين من مكْر النِّساء وكيدِهن مثل ما أعلم، وقد تمادتْ هذه المرْأة مع زوجِك ولَم تجِدْ منْه إلا الانقِياد والاستِسْلام، لكن كما أنَّها أُنثى وتجيد، فأنت كذلك، وكما أنَّها تَكيد وتدبِّر فأنت كذلك، ثقي أنَّك لا تنقصين عنها شيئًا، فهل تقبلين التحدّي؟!



بداية: استشعري الثقة:

انتابني شعورٌ بنقْص الثِّقة عندك وأنا أقرأ الرِّسالة للمرة الثالثة، فلا أدْري ما سبب هذا الشعور، ولا أدري إن كنت أخطأت أم أصبت في ذلك.



وأحبُّ أن أقول لك: إنَّ أوَّل ما يجِب عليك فعلُه استشعار الثقة في نفسِك.



أنتِ - بفضْل الله - زوجة محبَّة ومتفهِّمة وصاحبة دين، وتُحسنين التبعُّل لزوجك، ومع ذلك كلِّه تصبرين على عيوبه وتغضين الطرف عن هفواته، وتقابلين المشكِلات بهدوء وحكمة وثبات.



وهذا من فضل الله، فاحمَدي الله واستشْعِري النِّعم الَّتي أغْدَق عليْك بها.



والآن إلى مراحل العلاج:

1- مرحلة الإبحار داخل نفسك:

كان زوجك قبل الزَّواج بحاجة للثناء الأُنثوي عليه وعلى ملابسِه مثلاً، وتشْجيعه وحسْن الإصْغاء إليه، أمَّا أن تستمرَّ تلك الحاجة بعد الزَّواج، فعليْك بالإبحار داخلَ نفسك وتفقّد علاقتك به من جميع النواحي.



وقبل أن تقولي: لا أقصر..



لا بدَّ أن تسألي نفسَك وتُجيبي بكل وضوح: ما الَّذي يجده عندها ولا يجده عندك؟



هل تُكثرين من التفوّه بكلمات الإطراء والمديح وتطْلُبين منه أن يفعل كذا لأنَّك تُحبِّينه؟



هل تتدلَّلين عليه وتُدلِّلينه أيضًا، وتلبِّين بل وتحتوين كلَّ احتِياجاته؟



ولا نريد هنا مجرَّد سدّ احتياجاته، بل الأمر يتطلَّب الإشباع الزَّائد - تعلمين ما أعني - وفي هذه الحالة لن يشعُر أصلاً بالرَّغبة في محادثة النساء، حتَّى وإن لم يكُن الهدَف من حديثِه معها إشباع شهوة، فهذه حقائقُ ثابتة، أنَّ الرَّجُل يشعر بالضِّيق من مجرَّد النَّظر إلى النِّساء - مهما كنَّ جميلات - إنِ استشْعَر الشِّبع الزَّائد، وتخيَّلي أنت نفسَك وقد ملأتِ معِدتك بطعامٍ زهيد كالجُبن مثلاً أو العجائن، ثمَّ أُتيت بصحنٍ به لحم، هل تستمْتعين بالنَّظر إليه؟



لا تفهمي من كلامي السَّابق أنِّي أتَّهمك بالتَّقصير في حقِّه، على العكس فقد بدا لي من حديثِك أنَّك مثالية، بل ورائعة، لكن كما قُلْنا في مثل هذه الحالات نكونُ بحاجةٍ لزِيادة الجرعة عن الحدِّ الطَّبيعي.



2- مرحلة الإبحار داخل نفسه:

تفقَّدي نمطَه الشخصي جيِّدًا، فقد تغِيب عنك بعض الأمور التي يكون فيها الحلّ - بإذن الله - لعدم معرفتك بنمَط شخصيَّته، ومن ثَمَّ لا تستطيعين الدُّخول إليه من المدْخل الصحيح: هل هو شخصيَّة تابعة؟ هل هو اعتمادي؟ هل يحبّ كثرة الحديث أم يفضِّل أن يتحدَّث هو، ويهتمّ بأن يُسمع له؟



على حسب شخصيَّته يكون التَّعامُل، ولن يقدِر على ذلك غيرك - بإذن الله.



3- مرحلة الوعظ والإرشاد:

الحمد لله أنَّه يتحدَّث إليك، وقوله بأنَّه ما كان له أن يَختلط بها أعتبِرُه مفتاحًا من مفاتيح الحلّ بإذن الله.



فحاولي استِغْلال مثل هذه اللَّحظات من الندم؛ حيث يكون الإنسان أقرَب للصِّدْق مع نفسه، وأرقّ قلبًا وأحسن خلقًا، فتحدَّثي إليه بتودّد بالغ:

أعلم أنَّك إنسان محترم وملتزم، بل أحمد الله الذي منَّ عليَّ بمثلك، لكن تذكَّر أنَّ الشَّيطان يجري منَّا جميعًا مجرى الدَّم، فإن لم نجاهد ونقاوم فسيبْقى يوسوس ويوسوس، ويدخُل إليْنا من مداخل شتى؛ ﴿ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾ [الأعراف: 16، 17].



ولن يرْضى منَّا بعد ذلك إلاَّ بالكفْر!



ثم أشْعِريه أنَّك ستكونين أقرب إليْه ممَّا يتوقَّع، وأنَّك وهو شيء واحد، أو روح واحدة في جسدين - كما يقال - واستمرِّي في المتابعة والتَّذكير بلطف، وقبيْل الذَّهاب إليهم ليكن بينكما لقاء سريع؛ يتم الاتِّفاق فيه على بعْض النقاط، وعقْد العزْم على مواجهة هذا الأمْر بصدق وثبات، ولا تنسَي الدَّعم النَّفسي له بالتَّشْجيع والثَّناء والإشْعار بأنَّه أغْلى عندك من كلّ شيء، وإن حدث تقْصير في بعض المرَّات فلا تُكْثِري من اللَّوم والعتاب، بل كوني له خيرَ مُعين على البدْء من جديد، فقط استمرِّي في المصارحة وحافظي عليْها بيْنكما.



4- مرحلة التَّخويف والتَّرهيب:

فتُذكرينه بين كل حين وآخر أنَّ طفلتَكُما المنتظرة - بإذن الله - لها عليْكما حقوق كثيرة، كالعناية بها وتأْمين البيئة الطَّاهِرة لها؛ لتنشأ نشأة صالحة، وأنَّ عليْكما تحسينَ صورتِكما أمامها منذ نعومة أظفارها، وعلى حسب خُلق الوالدَين يكون خلق الأطفال؛ يقول - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((كلّ مولود يولَد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّراه أو يمجِّسانه))؛ رواه البخاري ومسلم.



كما أنَّ عليْك أن تكثري من تذْكيره بالآخرة وما أعدَّه الله لعباده المتَّقين: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [النَّازعات: 40، 41].



5- مرحلة التحبُّب والتودد والتَّجديد:

يجب عليك أن تُبالغي في التودُّد له، في الحقيقة - يا أختي - نحن نتعلَّم قبل الزَّواج الكثير عن أمور البيْت، وتنظيم الحياة الزَّوجيَّة، ونقْرأ ونسمع عن حقوق الزَّوج، والواجب على الزَّوجة، لكن تغفل الكثير من الفتيات عن تعلُّم بعض الأمور التي لا تقلّ أهمّيَّة عن سابقتها، في زمن كثُرت فيه الفِتن وأقبلتْ عليْنا من كلّ حدب وصوب!



هل تعلَّمتِ كيف تتحدَّثين معه؟ أم أنَّ حديثك إليه لا يختلِف كثيرًا عن حديثِك مع غيره؟



هل تعلَّمت كيف تضحكين، وكيف تنظُرين، وكيف تَمشين، وكيف تُظهرين مفاتِنَك؟



كلّ هذه أمور لا بدَّ من تعلُّمها؛ بل وإتقانها.



أعلم بعض الزَّوجات تستحيي من زوْجِها في كثير من الأمور!



فراجعي نفسَك جيِّدًا وقومي بإعطاء نفسِك دورةً تسمَّى (دورة الدَّلال).



6- مرحلة إظهار النفس وقوتها أمام زوجة أخيه:

ومن ذلك: مرافقة زوجِك في كلّ زيارة لهم، وفي كلّ سكنة وحركة، حتَّى إذا ذهب ليجلس معهم اذْهبي بحجابِك وكوني بقرْبِه، لا تتركيه وتجلسي في غرفة مغْلقة، بل كوني على قرب من مكانه، كأن تجلسي في المكان الَّذي يلي غرفته مباشرة، والأوْلى أن تتَّفقا على أن يُقابل أخاه في بيْت الأهل؛ منعًا لحدوث المشْكلات والصِّدامات السَّخيفة التي تسهل عليْها في بيتها.



ومن ذلك أيضًا: ردود الفعل الإيجابيَّة والقويَّة، فعندما تقترب منْه وتحاول المرور من مكان ضيق، هُبِّي من فوْرِك ولا تخشي شيئًا، وأفسحي لها الطَّريق؛ حتَّى تعلم أنَّ حركاتِها باتت معروفة، وعندما تحاول لصْق كتفها بكتفه ضعي يدك أو ابتعِدي بها وتبسَّمي لها في برود قاتل وقولي: تنبَّهي يا فلانة.



وعلى هذا فسِيري.



وإيَّاك أن تقولي: سيتحدَّثون عنِّي وعن غيرتي، ولعلَّهم يسخرون منِّي.



فلا يضرّ الزَّوجة ولا يعيبُها في شيء غيرتُها على زوجها، وحديثها أو حديثهم عنْكِ بذلك خير من أن تسلبَك زوجك، أليس كذلك؟!



7- مرحلة الجذب ومقابلة المكْر بالمكر؛ فما لديها لديك مثله:

لا مانع من استِخْدام المكر في بعض الأحيان.



ولا بدَّ من مواجهة كلِّ جريء في الباطل بالجرأة في الحق، لكن قبل البدْء في هذه الخطَّة عليْك بالتزام الهدوء، والابتعاد تمامًا عن التوتُّر؛ حتى لا تتَّسم ردود الأفعال بالسَّذاجة أو العنف، فمَن له شخصيَّة طيِّبة مثلك قد يعتريه بعض التوتُّر قبل الخوض في أعمال جريئة، كمن يخوض اختِبار القيادة ويرسب فيه عدَّة مرَّات، رغْم إتقانه القيادة وبراعته فيها، والسَّبب: التوتر!



من الحِيَل النَّفسية النَّافعة مع مثل أولئِك النِّساء: أن تُظْهِري أمامها محبَّتك لزوْجِك ومحبَّته لك، لا تناديه أو تذكريه أمامها إلا بـ (حبيبي) واطلُبي منه ذلك، واطلُبي محادثتَه في الجوَّال مثلا، وهي جالسة، وحدِّثيه بطريقة فتَّانة، وأظهري لها سعادتَك معه بكل ما تستطيعين.



ولا تستحيي أن تذكُري محبَّتك له، أو محبَّته لك؛ فأنت صاحبة الحقّ، ولا بدَّ أن تعلم ذلك، وقد كان - صلَّى الله عليه وسلَّم - يذكُر عائشة ومحبَّته لها، وهو الأكمل حياءً والأحسن خُلُقًا؛ فقد قال عندما سُئل مَن أحبّ الناس إلى قلبه: ((عائشة))؛ متفق عليه.



فعليْك بالتفنُّن في إظهار تلك المحبَّة، التي ستكوي قلْب كلّ حاقد، ولكن داومي على أذْكار الصَّباح والمساء؛ لكي لا تصابي بعين أو حسد.



هذا مجرَّد مثال على استِخْدام المكر النَّافع، وأترك البقيَّة لخيالك الواسع وتصرُّفك الحسن.



8- مرحلة الإبعاد والتقريب:

عليْك بشغل وقْتِه تمامًا، بالبيت والحديث عن الأبناء وعمَّا فعلت في غيابه، وحاولي أن تعينيه على ممارسة هواية معيَّنة، أو المشاركة في بعض المنتديات الإسلاميَّة، أو ما ترينه مناسبًا له، ومن ذلك أيضًا: محاولة جذبه إلى أصدقاء صالحين وتبادُل الزيارات معهم، وهكذا.



وخلال ذلك تستمرين في التقرُّب إليه بشتى السبل؛ حتَّى يصعب عليه الاستِغْناء عنك، ولا يخفى عليْك - أيَّتها الفاضلة - الأسلحة التي تملكينها.



9- مرحلة التحاوُر بصدق، والتَّشْجيع على الانتصار على النَّفس، والقيام بدوْر المرشدة النفسيَّة:

أودُّ منك هنا أن تكوني له السكرْتيرة، والصديقة، والحبيبة، والأخصائيَّة النفسيَّة، فتحدَّثي معه في كلّ مشكلة يمرُّ بها، ولا مانع من أن تطلُبي منه أن يجلس ويسترْخي وتجهِّزي له كوبًا من عصير الليمون، ثمَّ تطلُبي منه أن يتحدَّث وهو مغمض العينيْن حول ما يضايقه أو يسعده، المهمّ أن يتحدَّث، وتقومي أنت بدوْر المرشدة والنَّاصحة، وكأنَّها لعبة تسلِّين وقته بها.



ومن الجميل أن تُدْخِلي على أحاديثكما بعضَ النَّصائح حول هذا الأمْر، على سبيل التلميح وليس الاتِّهام.



10- مرحلة كسْب أهله جميعًا في صفِّك بحسن الخلق والتَّعامُل الحسن:

بإمكانك الاتِّفاق مع والدته أن تحكم أمرَ الاختلاط نوعًا ما، على أن توضِّحي لها خطورته على الجميع، ومن الواضح أنَّها تحبّك، وهذا من فضل الله.



أيضًا بإمكانك الاتِّفاق مع أخته أن تتولَّى أمر زوجة أخيها في عدم تمكُّنك أنت من الجلوس معهم، فهي تقدر على ذلك؛ إذ ليس في الجلسة إلاَّ محارمها، فتجلس وتتابع أفعالها، وإن بدا لها أن تطلُب منها بوضوح أن تذهب لتجلس معك في الغرْفة، فهذا من حقِّها، المهم أنَّ التَّعاون معهم سيفيدك كثيرًا بإذن الله.



11- مرحلة الصبر مع لزوم الدعاء:

أختي الكريمة، لن يمرَّ الأمر بسلام في أسرع وقت، ولن تنتهي المشكلة بمجرَّد استشارة؛ بل سنحتاج لبعض الوقْت والتصبُّر مع لزوم الدُّعاء، وما أدراكِ ما الدُّعاء؟! ولكن لا تيْأسي أبدًا واستمرِّي بكلِّ صبر وثبات، وثقي أنَّ الله - تعالى - لا يضيع مَن يصدق في اللجوء إليه، وأتمنَّى أن توافينا بأخبارك السارة - بإذن الله - وألا تتردَّدي في مراسلتنا إن أردتِ الاستِفْسار عن شيء.
فى حفظ الله

لحياتى معنى
20-10-2016, 05:34 PM
جزاكى الله خيرا" حبيبتى

نور العيون ♥
20-10-2016, 06:02 PM
جزاكـ الله كل خير
ممتــاز حبــيبتى
تسـلم ايدكـ يا قمـرآيه

هالة عيسوى
21-10-2016, 04:38 PM
جزاك الله خيرا حبيبتى
ممتااااااز

ام يحيى و مازن
24-10-2016, 02:49 PM
جزاكى الله كل الخير حبيبتى
بالرغم ان الموضوع طويل بس انا قريته للاخر
و ربنا يكفى ازواجنا و اخواتنا و اولادنا شر مكر النساء
و يحفظ بيوت المسلمسن يا رب
ممتاز يا جميل

N$Y$M
30-10-2016, 05:09 PM
تسلم ايدك
موضوع رائع